المشاركات

لأني كفيف فليس من حقي السفر بمفردي:

حينما تقرأ هذا العنوان قد تستعجب به ولكن عزيزي القارئ هذا ما حدث والسبب أني شخص كفيف. تم توجيه دعوة لزيارة دولة الإمارات الشقيقة يوم 22 يناير وبالطبع هذه السفرية هي الثانية لأصدقائي بدولة الإمارات العربية المتحدة وتحديدا لإمارة الشارقة طائرتي الساعة 12 ونصف مساء ذهبت قبل الموعد بساعتين للمطار والرحلة من مطار سوهاج الدولي لمطار الشارقة الدولي ودعت سائق تاكسي المطار بعد بوابة الدخول للمطار وبحكم أنني سافرت من المطار قبل ذلك فأنا أحفظه جيدا دخلت عند بوابة التفتيش الأولى بالمطار وقبل دخولي بخطوتين نادى أحد أفراد الأمن المحترمين وفي الحقيقة كانوا متعاونين على أحد مسؤولي الأمن وقال له (الأستاذ مسافر وهو راجل ضرير يا باشا الباشا: نادي على مندوب شركة الأستاذ ا) وبعد بضع دقائق وصل الأستاذ ا (هو أنت مسافر لوحدك أنا: أيوة. الأستاذ ا: يعني مش معاك حد. أنا: لا. الأستاذ ا: دي أول مرة تسافر لوحدك. أنا: لا سافرت قبل كدة. الأستاذ ا: سافرت الإمارات يعني قبل كدة ونزلت مطار الشارقة لوحدك مين الي سمح لك ومتقنعنيش أنه مكانش حد معك من أسرتك. أنا: دي الحقيقة سافرت لوحدي ومكانش معايا حد وأديني واقف قدا...

الإعلام المصري ما بين زيادة الشفقة وتهميش ذوي الإعاقة:

في الآونة الأخيرة ظهر إهتمام مفاجئ بقضايا ذوي الإعاقة على صعيد الإعلام المصري عموما على غير العادة بالطبع نظرا لإهتمام القيادة السياسية المفاجئ أيضا ولكن ما بين مطرقة الشفقة على حال ذوي الإعاقة والتعامل مع القضية بشكل عام بشكل تعاطفي بحت وسندان زيادة التهميش والتقليل من إمكانات ذوي الإعاقة وعدم التقدير الفعلي لما يمتلكه فئة ذوي الإعاقة من قدرات لو تم التمكين والدمج والإتاحة والتأهيل بشكل صحيح ولكن لنرى المشهد في العموم كما هو حاليا من ناحية التغطية الإعلامية وبشكل عام لملفات وقضايا الإعاقة وذويها. حينما نتحدث عن القضايا المتعلقة بذوي الإعاقة تجد إما تكون التغطية وخصوصا فيما يعرف ببرامج التوك شو تكون أشبه بلحن موسيقي بالغ الحزن والأسا على حال هذه الفئة المنكوبة والتي يرونها أكثر بؤسا وأكثر ما يثير الديق في هذا هو تعميق نفس الصورة النمطية المتعارف عليها في الإعلام من ناحية الشفقة واللعب بقضايانا على وتر العاطفة الحزين المليئ بالشجن وكأنها آلة ناي حزينة تملأ المتابع بحالة أشبه بالبكاء على حال هؤولاء وأنك يجب أن ترى نفسك في أحسن حال من هذه الفئة التي تكتنفها المعاناة والألم والقهر ...

خدعة ملتقى توظيف ذوي الإعاقة:

في البداية أعتذر مقدما لكل ذوي الإعاقة الذين حضروا ملتقى التوظيف الخاص بهم عن خيبة الأمل واليأس الذي حدث وأعتذر بشكل شخصي لكل ذوي الإعاقة أنني توسمت خيرا في أي مسؤول في الدولة أنه سيفعل ولو شيء صغير صحيح للإعاقة وذويها. عقد يوم الخميس 11 ديسمبر الملتقى الأول لتوظيف ذوي الإعاقة تحت رعاية المجلس القومي لشؤون الإعاقة ومجلس الوزراء لتوفير 3700 فرصة عمل لذوي الإعاقة في 80 شركة قطاع خاص ورفضت تماما هذا الملتقى لسببين رئيسيين. الأول لأن الملتقى تم عقده لمجرد محاولة لإظهار أن الدولة مهتمة بفئة ذوي الإعاقة ويؤسفني القول بأنه كان متاجرة وإستغلال للإعاقة وذويها على حد سواء كان هذه المتاجرة والإستغلال على صعيد الحكومة أو القطاع الخاص. الثاني: هو محاولة لإرضاء فئة ذوي الإعاقة وتوضيح بأن الدولة مهتمة بذوي الإعاقة بشكل حقيقي وجاد وهذا بالطبع لم يحدث. أما عن أسبابي الكاملة لرفض ملتقى التوظيف والتي ازدادت جدا بعد ما حدث فيه هي. أولا: تم الإعلان عن توفير 3700 فرصة عمل لذوي الإعاقة في 80 شركة قطاع خاص وفق الموقع الجغرافي ولكن هل أعلنوا عن طبيعة هذه الوظائف وفئات الإعاقة المطلوبة فيها زائد ل...

عذرا أيها السادة ليس ذوي الإعاقة ملائكة وبركة بيوت:

كانت الإعاقة وذويها ولا تزال تتمتع فقط بنظرات وتعبيرات كلها مجرد نظرات إنسانية بحتة وكأننا فئة هذا هو ما يمكن فعله معنا فبين كلمات شفقة وتعبيرات مصمصة شفاه أو حديث بنبرة يملأها الشجن والحزن أو محاولات لمسح دموع لمجرد رؤية شخص ما من ذوي الإعاقة يصنع إنجازا كما يرى الآخرين في حين أنه كان لا يريد مثل هذه الأشياء ولكن لنرى الموضوع من زاوية عكسية من البداية. مع تراثنا المجتمعي وثقافتنا التي تحتاج للتغيير على مدار عقود طويلة ينظر الجميع لذوي الإعاقة على مختلف الإعاقات أننا أشخاص ملائكة وبركة لمجرد أننا بنا إختلاف ما وحينما حاولوا تجديد هذه النظرة كان تجديدا معكوسا على هذه الموروثات فتحولت النظرة إلى نظرة أكثر إنسانية مليئة بشفقة علينا وتعاطفا معنا. لم تنتهي تلك النظرة لأن الجميع يرى الإعاقة على أنها شيء يستحيل معها أن يكون الشخص سويا مثل الآخرين حتى مع أصعب أنواع الإعاقات. لحظة واحدة أيها السادة. هل سألتم أنفسكم عن رد فعلنا تجاه هذه النظرة التي تنظرون لنا بها؟ أنتم بهذه النظرة تروننا أشخاصا ليس لنا الحق في الحياة بشكل عادي وأسوة بكم وأننا ليس لنا الحق في المشاركة معكم في المج...

هل نحن ذوي إعاقة أم المجتمع هو المعيق:

    هل نحن ذوي إعاقة أم المجتمع هو المعيق: مع إحتفال العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة والذي يوافق الثالث من ديسمبر من كل عام والذي جعلته هيئة الأمم المتحدة يوما خاصا لنا كذوي إعاقة للفت النظر حول قضايانا المختلفة وبعيدا عن كل شيء فقد طرحت السؤال الذي في العنوان لعلي أجد عليه إجابة في السطور القادمة. في البداية أود التنويه على أن عدد ذوي الإعاقة في مصر يبلغ حوالي 12 مليون إلى 15 مليون شخص أعتقد أن الرقم يستحق أن يشار إليه ولكن في نفس السياق يظل نفس السؤال يراودني هل نحن ذوي إعاقة أم نعيش في مجتمع معيقا لنا؟ في المجتمعات الأخرى المعروفة لنا يعرفون الإعاقة على أنها البيئة الغير ملاءمة لكل الأشخاص على مدى إختلاف كل شخص بأية أنواع الإختلاف وماذا عنا نحن إذن فنحن نعرف الإعاقة على أنها هي الشيءالذي يمنع الشخص من القيام بأعماله الطبيعية نظرا لإعاقة جسدية أو ذهنية ما وبالطبع شتان بين هذين التعريفين فعند المجتمعات الأخرى لا ينظرون لتعريف الإعاقة للشخص نفسه ولكن ينظرون إلى مدى مواءمة البيئة بالكامل لتقبل الإختلاف وهذه البيئة كيف يجعلونها متوافقة مع متطلبات الشخص مهما ك...

عامان على وفاة ست الحبايب:

    عامان على وفاة ست الحبايب: إلى من كانت أمي وصديقتي وحبيبتي ونور عيوني. اليوم يمر عامان على رحيل أجمل كلمة نطق بها لساني ماذا أقول لكي سيدتي وكيف أرثيكي وكم من الكلمات والحروف توفيكي جزء ولو ضئيل من حقك علي. أمي التي لم ترها عيني ورآها قلبي رحلت عن عالمي بعد بلوغي سن 24 عاما وكنت أعتقد أن إحساس اليتم لا يأتي للكبار. أمي تلك السيدة العظيمة التي ربتني وتعبت وضحت وسهرت وعملت طوال عمرها على راحتي أمي كم أعشق تلك الكلمة المكونة من ثلاث حروف. كانت أمي تمثل لي أملي في الحياة كانت هي القوة الدافعة لي كانت طاقة جبارة تريد أن تراني في أحسن وأفضل حال. رحلت عني للأبد من كانت تقف بجانبي رحلت عني اليد الحنون التي كانت تمسح كل آلامي ودموعي رحلت عني من كانت إبتسامتها وصوتها الدافي كفيلا بإزاحة أي هموم أو متاعب للحياة. أمي صوتها الدافي في دعوتها لي كل صباح (مع ألف سلامة ربنا يفتحها في وشك وينور بصيرتك) أمي التي تحدت معي كل الصعاب. كم أصبحت الحياة من بعدك يا أمي قاسية وعنيدة ومليئة بالمتاعب التي كنتي تحاولين أن تجدي معي لها حل وتحاولي أن تخففي عني إلى من أحكي بال...

شكرا دكتور حسام المساح

بادئ ذي بدء أود أن أسجل إحترامي العظيم وتقديري البالغ لشخص الدكتور حسام المساح ولكني أختلف معه كليا في طريقة إدارته للمجلس القومي لشؤون الإعاقة ورؤيته التي كانت غير واضحة في كيفية علاج والعمل على قضايا وملفات الإعاقة خلال توليه لمنصب أمانة المجلس القومي لشؤون الإعاقة وأتساءل متعجبا أين كان الدكتور حسام المساح في بعض الأمور التي سأسردها إختصارا. أولا: أين كنت يا دكتور حسام حينما صدر قرارا في شهر أغسطس 2013 من وزارة التضامن يقتصر معاش التضامن على إعاقات معينة دون سواها أليس هذا يعتبر إخلالا بالمادة الصريحة بالدستور التي أخططتها بنفسك فيه. ثانيا:: صدور قرار وزارة التضامن الإجتماعي بعدم منح معاش التضامن لذوي الإعاقة الذين يوجد بأسرتهم من يحصل على الحد الأدنى للأجور. منذ حوالي ثلاث شهور صدر قرار من وزارة التضامن مفاده عدم صرف معاش التضامن لذوي الإعاقة الذين يوجد بأسرتهم من يحصلون على الحد الأدنى للأجور وبناء عليه تضرر عدد كبير جدا من ذوي الإعاقة جراء هذا القرار المجحف الذي يضرب بشخص ذوي الإعاقة وإستقلاليتهم عرض الحائط والعجيب هنا يا سادة أن هذا القرار حسب ما ذكر أنه أتى بموافقة ال...