المشاركات

التطبيقات المساعدة أعين المكفوفين:

مع ظهور التطبيقات المساعدة على الهواتف الذكية وما أكثرها ومع اعتماد البعض منها على الذكاء الاصطناعي أصبحت هذه التطبيقات أكثر فاعلية بل صارت أعين الكفيف التي يرى بها كل شيء يريد وأي شيء يحتاج أن يتعرف عليه بصريا بات الآن سهل جدا التعرف عليه بمنتهى البساطة، بالقطع هذا يرجع للتطور الملحوظ في ميزة الذكاء الاصطناعي الذي جعل تلك التطبيقات أكثر تطورا وسهل الكثير والكثير من احتياجات الكفيف اليومية في التعرف على الأشياء المختلفة التي يحتاج الكفيف التعرف عليها بشكل سريع وسهل في نفس الوقت أيضا.
منذ بضع سنوات ظهر تطبيق Be My Eyes على أنظمة الهواتف الذكية وهو تطبيق يعتمد في الأصل على الإتصال بالفيديو مع أحد المتطوعين المسجلين عليه وبالطبع يقوم المتطوع بوصف ما يحتاج أن يراه الشخص الكفيف والذي يظهر له من خلال كاميرا الهاتف وهذه العملية معقدة بعض الشيء والإعتماد على المتطوع يكون في أمور بسيطة مثل التعرف على لون الأشياء مثلا فيجب أن يكون الشخص الكفيف قادر على استخدام كاميرا الهاتف أو التحويل بين الكاميرا الأمامية والخلفية أثناء إجراء هذه المكالمة، وهنالك أيضا إشكالية وهي خصوصية الشخص الكفيف لأن حتى من …

تحية لمن تكافحن في صمت:

اليوم العالمي للمرأة من المؤكد أن هناك من تكافحن في صمت بدون أن يذكرهم أحد إنهن النساء من ذوات الإعاقة نساء لا يعلم عنهن أحد أي شيء ولا يذكرهن أحد في أي شيء فكونهن نساء فلديهن تحديات وكونهن ذوات إعاقة فتحدياتهن أكبر وأعظم وأعباء إعاقتهن أكثر جسامة وأصعب فهن لم يخترن أن أن تكون لديهن إعاقة وبالعكس فهن صامدات مكافحات في صمت بدون أن يعلم عنهن أحد.
تحديات الإعاقة في حد ذاتها تفرض العديد والعديد من القيود عليهن بداية من نظرة المجتمع الصغير حتى الشارع وذاك المجتمع الكبير فمنهن من يراهن المجتمع بأنهن غير ذات قيمة ومنهن من يراهن المجتمع بأنهن مباحات فكثير من حوادث الإغتصاب لهن تحدث وبشكل ملحوظ بدعوى أنهن لا تدرين شيء على الإطلاق أو لأنهن في كافة الأحوال لم يصدقنهن أحد فكم من جرائم اعتدائات جنسية حدثت وتحدث وينشر عنها لفتيات ذات إعاقة على مختلف الإعاقات وليس هنالك ما يضمن لهن حقوقهن حتى تلك القوانين لا زالت ضعيفة في إتيان الحق لتلك الفتيات.
نظرة مجتمعية قاتمة الفتاة من ذوي الإعاقة تجد نفسها أمام نظرة مجتمعية سلبية فليس لها الحق أن تكون كغيرها وليس لها الحق في أن تعيش حياة طبيعية لأنها بجانب أنها …

حقي المنهوب كذي إعاقة

أصعب شيء على النفس أن ترى حقك في شيء وهو يسلب منك وبمنتهى اللا مبالة وبسلبية لم أعهدها في حياتي والأكثر صعوبة هو أنك تسعى للحصول عليه ولكن بلا جدوى وكأن الآخرين يرونك أنك ليس لك حق بل وأنك غير موجود بالأساس ويأخذون حقك أمامك بلا أي شعور وكأنه حقهم هم المشروع وأنت ليس لك حق على الإطلاق.
في عام 2015 تم افتتاح نفق أسفل السكك الحديدية بشارع المخبز الآلي في سوهاج حيث طريقي المعتاد من وإلى أي مكان أريد الذهاب له في المدينة لأنها حلقة الوصل بيني وبين أقرب مواصلة إلى أي مكان أرغب الذهاب له وبالطبع النفق مزود بمصعد كهربائي غير السلم العادي وكتب على المصعد بالأعلى بالخط العريض "لذوي الإحتياجات الخاصة وكبار السن" شغل هذا المصعد مع الافتتاح وبعد الافتتاح بشهر أصابه عطب وقف على إثره عن العمل لقرابة الثلاثة أعوام ومع مطلع هذا العام تم تغييره بالكامل وعاد للعمل من أربعة أشهر تقريبا شيء عظيم جدا بالطبع الخدمة المخصصة لي ولفئتي عادت للعمل, كان إعادة عمله قبل بداية الدراسة بشهر ونصف تقريبا لم تواجهني فيها أية مشكلة تذكر الحقيقة استخدم المصعد يوميا على الأقل مرتين ذهابا وعودة من عملي.
بدأت الدرا…

الدمج في التعليم لذوي الإعاقة حق:

منذ عام مضى صدر قرار بدمج ذوي الإعاقة في التعليم وتعميم الدمج على جميع المدارس قرارا طال انتظاره وفي حقيقة الأمر الدمج التعليمي خطوة صحيحة جدا وتأخرت كثيرا ليس هذا وحسب بل يعتبر الدمج من الأمور الهامة جدا والأكثر إلحاحا لخلق مجتمع متقبل لاختلاف ذوي الإعاقة على وجه الخصوص, لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فعلى الرغم من صدور قرار الدمج الذي من المفترض أنه صار واقعا لكن ترك تطبيق القرار عشوائيا وبدون وجود ضمانات حقيقية لتطبيقه كما ينبغي وبالصورة المرجوة.
للدمج في الواقع مميزات عديدة أهمها خلق مجتمع متقبل للأشخاص ذوي الإعاقة وإعتبارنا اشخاصا فاعلين فيه جنبا إلى جنب مع الآخرين وجود التلاميذ ذوي الإعاقة مع الآخرين يعزز من ثقة ذوي الإعاقة بأنفسهم ويجعلهم قادرين على الإنخراط مع المجتمع المفتوح ومجتمعه الطبيعي الذي يعتبره أنه شخص عادي تفهم الآخرين لاختلاف التلاميذ من ذوي الإعاقة وخلق حالة تشاركية بينهم كسر الحاجز النفسي للتلاميذ من ذوي الإعاقة عند تعاملهم مع التلاميذ الآخرين عدم شعور التلاميذ من ذوي الإعاقة أنهم غير مرغوب ولا مرحب بهم في المجتمع تغيير النظرة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة وإعتبار …

إلى من يهمه الأمر أين حق ذوي الإعاقة والمكفوفين في التعليم:

منظومة التعليم الجديدة دي تجاهل تماما تعليم ذوي الإعاقة والمكفوفين في المطلق كدة كون إن الدولة حتمشي بمنظومة تعليم جديدة وتجاهل عن عمد ذوي الإعاقة والأخص المكفوفين فدي كارثة في حد ذاتها لأن المكفوفين خصوصا بيدرسوا نفس مناهج المبصرين في جميع المراحل التعليمية ومعنى دا إنه مفيش تكافؤ في الفرص دا أولا ثانيا مفيش كدة نظام تعليم يسمح بالدمج دا إذا كنا حسب ما بندعي يعني إننا عاوزين ندمج ذوي الإعاقة في التعليم من أصله ثالثا فكرة إنك مش معلن حتعمل إيه مع شريحة ذوي الإعاقة والمكفوفين خصوصا في التعليم حيعمل خلل ما في المنظومة التعليمية كلها وكونك كوزارة معندكش آليات لضمان تعليم متساوي ومتكافئ للجميع فدي الصراحة مصيبة ثانية ما هو مش حينفع كل حاجة نستثني منها ذوي الإعاقة زي ما عملت الوزارة في موضوع بوكوليتا الثانوية العامة استثنت مدارس النور للمكفوفين منها في الامتحانات ولسة بتمتحنهم في الثانوية العامة بالنظام القديم طيب حضرتك لما بتعمل نظام تعليم ما لازم يبقى نظام تعليمي مناسب للكل وفي نفس الوقت يبقى نظام تعليمي متيح للجميع على اختلافاتهم مستوى متساوي فكرة استثناء فئة دا ضد أي معايير تعليمية في …

تجميل ذوي الإعاقة بمصطلح أصحاب الهمم:

أتابع بإهتمام شديد كل ما تقوم به حكومة دولة الإمارات العربية من توفير تمكين وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وما لمسته بنفسي منذ الزيارة الأولى لدولة الإمارات عام 2012 وما تبعها من زيارات فيما بعد يجعلني أفتخر بالنموذج الإماراتي الرائع في هذا المجال وأفتخر حقا كعربي بما تقدمه للأشخاص ذوي الإعاقة على كافة الأصعدة.
منذ عدة أيام أعلن سمو الشيخ محمد بن راشد رئيس الوزراء وحاكم دبي عن رفع مسمى وتوصيف ذوي الإعاقة وإحلال بديل له وهو أصحاب الهمم وفي الحقيقة لي على هذا المصطلح الكثير والكثير من الملاحظات، لكل مصطلح دلالته اللغوية والعلمية بل وله دلالته أيضا مجتمعيا وثقافيا وإذا أردنا أن نصف الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم أصحاب همم فعلميا الهمة ليست حكرا على فئة دون فئة، أما الدلالة اللغوية فلا يشير توصيف أصحاب الهمم للإعاقة وذويها من قريب أو بعيد، أما عن التأثير المجتمعي والثقافي فبهذا التوصيف فنحن نحمل فئة ذوي الإعاقة أمام المجتمع أعباء كثيرة فوق طاقة البشر العادية لمجرد إثبات أنهم لديهم همة وأنهم أصحابها الوحيدين بل وبهذا التوصيف فنحن نصور للمجتمع أن الأشخاص ذوي الإعاقة أشخاصا خارقين للعادة ويستطيعون فعل…