الجمعة، 9 نوفمبر 2018

حقي المنهوب كذي إعاقة


أصعب شيء على النفس أن ترى حقك في شيء وهو يسلب منك وبمنتهى اللا مبالة وبسلبية لم أعهدها في حياتي والأكثر صعوبة هو أنك تسعى للحصول عليه ولكن بلا جدوى وكأن الآخرين يرونك أنك ليس لك حق بل وأنك غير موجود بالأساس ويأخذون حقك أمامك بلا أي شعور وكأنه حقهم هم المشروع وأنت ليس لك حق على الإطلاق.

في عام 2015 تم افتتاح نفق أسفل السكك الحديدية بشارع المخبز الآلي في سوهاج حيث طريقي المعتاد من وإلى أي مكان أريد الذهاب له في المدينة لأنها حلقة الوصل بيني وبين أقرب مواصلة إلى أي مكان أرغب الذهاب له وبالطبع النفق مزود بمصعد كهربائي غير السلم العادي وكتب على المصعد بالأعلى بالخط العريض "لذوي الإحتياجات الخاصة وكبار السن" شغل هذا المصعد مع الافتتاح وبعد الافتتاح بشهر أصابه عطب وقف على إثره عن العمل لقرابة الثلاثة أعوام ومع مطلع هذا العام تم تغييره بالكامل وعاد للعمل من أربعة أشهر تقريبا شيء عظيم جدا بالطبع الخدمة المخصصة لي ولفئتي عادت للعمل, كان إعادة عمله قبل بداية الدراسة بشهر ونصف تقريبا لم تواجهني فيها أية مشكلة تذكر الحقيقة استخدم المصعد يوميا على الأقل مرتين ذهابا وعودة من عملي.

بدأت الدراسة وتبدل الحال تماما حقي يسلب مني أمامي وأنا لا استطيع التصرف بل كثيرا أكون مضطرا للتنازل عنه بمحض إرادتي لأن المصعد أصبح مزدحم وأنا شخص لا أحب الإزدحام والتحشر في الآخرين العجيب في الأمر أن منتهكي حقي من مختلف الأعمار وليس هذا وحسب بل أولياء الأمور الذين يرافقوا أبنائهم طلبة المدارس يشجعون أولادهم على إنتهاك حقي وبمنتهى البجاحة والاستخفاف فتجدوا يا سادة من يدخل المصعد ومعه ثلاثة أو أربعة تلاميذ أنجاله وحينما أقول له أو لها دعهم يستخدمون السلم فلا يبالي وكأنه لم يسمعني أو يسمع العامل الذي يقول نفس كلامي, والعادي جدا أن تجد المصعد حمل بعشرة أشخاص من الفئات العمرية المختلفة بدون شخص واحد من أصحاب الحق فيه .
بعد أسبوعين كتبت عن هذا الموضوع على مواقع التواصل الإجتماعي لعلي أجد حلول من روادها ونصحت بأن لا أتنازل عن حقي طواعية وأن أنتزعه نزعا من الناس إما بتعلية صوتي أو عدم الإكتراث بالازدحام والحشرة لعل وعسى أن الناس يكن عندهم قليلا من الذوق وحمرة الخجل, لكن يا كرام لم أجد هذا القليل من الذوق أو حمرة الخجل تلك وارتد عليا الموقف بأسوأ مما كان مأمولا أصبح يغلق باب المصعد في وجهي أو يقال لي المصعد مزدحم وأنت نفسك لا تحب الزحمة وكأنهم يستخفون بي فكنت أحترم نفسي وكرامتي واستخدم السلم العادي.

استشطت غضبا أول أمس
كنت أخرج من النفق من الجهة الشرقية صباحا وكعادتي منذ بضعة أيام كنت أحترم نفسي واستخدم السلم فناداني أحد المنتظرين أمام المصعد "يا شيخ تعالى الأسانسير نازل تعالى اركب فيه" فرحت في البداية حقيقة واقتربت من الباب رويدا رويدا فوجدت العدد الموجود مقبول ووصل المصعد ودخلنا وفي لحظة دخولي حصل هجوم على المصعد من بعض السيدات والآنسات وحشرت في الركن الأيمن من المصعد بجوار الباب وهنا دفعت الباب دفعا "والله اللي بتعملوه دا ما نافع آدي الأسنسير سبته ليكم اشبعوا بيه والحمد لله إني قادر أطلع على رجليا" اندفعت في الخروج وكانوا الركاب الذين يقفون بجواري انتظارا للمصعد يتحدثون لي بأن لا أغادر لأنه حقي لم أعر كلامهم إهتماما الحقيقة من شدة الغضب والغيظ وآثرت أن أكظم غيظي بالصعود على السلم وبسرعة وصلت أعلى النفق مع فتح بابه ووجدت سيدة تسألني بلا مبالاة "نزلت ليه إيه اللي حصل يعني على شان تنزل يعني" هنا وصلت الحقيقة لقمة غضبي فانفجرت فيها "يعني اللي بتعمله الناس دا عادي إنهم ياخدوا حق مش حقهم وكمان تصرفي أنا اللي مش عاجب دا معمول لفئتي اللي أنا واحد منها وكبار السن هاتولي واحد أو واحدة من اللي هجموا على الباب ودخلوا عافية ليهم حق فيه وعلى العموم ربنا يبارك ليا في رجليا وصحتي ومش عاوزه تاني البتاع دا اشبعوا بيه" غادرت بعد أن أفرغت جزء من غضبي تجاههم وأفكار كثيرة دارت بذهني إلى هذا الحد وصلنا للا مبالاة, أيعقل أن أحصل على حق ليس لي بهذه الفجاجة والوقاحة, هل وصل تدنينا الأخلاقي والسلوكي إلى هذا الحد الصارخ الذي يسمح لي بأن أستبيح حقا ليس لي من الأصل أمام صاحبه بمنتهى تبلد المشاعر.

السادة رؤساء حي شرق وغرب مدينة سوهاج, السادة المسؤولين الأمنيين والتنفيذيين بالمحافظة, السيد الطبيب المحافظ فضلا غادروا مكاتبكم بعض الوقت وتابعوا ما قلته بأنفسكم المفترض أنكم أنتم من تمكنوني من حقي ولا أستجدي أحد في الحصول عليه ولا استدر تعاطفكم لأنه المفترض أن هذا حق مخصص لي فلا أتجنى على أحد ولكن أريد أن أحصل على حقي ليس إلا

الأحد، 9 سبتمبر 2018

الدمج في التعليم لذوي الإعاقة حق:


منذ عام مضى صدر قرار بدمج ذوي الإعاقة في التعليم وتعميم الدمج على جميع المدارس قرارا طال انتظاره وفي حقيقة الأمر الدمج التعليمي خطوة صحيحة جدا وتأخرت كثيرا ليس هذا وحسب بل يعتبر الدمج من الأمور الهامة جدا والأكثر إلحاحا لخلق مجتمع متقبل لاختلاف ذوي الإعاقة على وجه الخصوص, لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فعلى الرغم من صدور قرار الدمج الذي من المفترض أنه صار واقعا لكن ترك تطبيق القرار عشوائيا وبدون وجود ضمانات حقيقية لتطبيقه كما ينبغي وبالصورة المرجوة.

للدمج في الواقع مميزات عديدة أهمها
خلق مجتمع متقبل للأشخاص ذوي الإعاقة وإعتبارنا اشخاصا فاعلين فيه جنبا إلى جنب مع الآخرين
وجود التلاميذ ذوي الإعاقة مع الآخرين يعزز من ثقة ذوي الإعاقة بأنفسهم ويجعلهم قادرين على الإنخراط مع المجتمع المفتوح ومجتمعه الطبيعي الذي يعتبره أنه شخص عادي
تفهم الآخرين لاختلاف التلاميذ من ذوي الإعاقة وخلق حالة تشاركية بينهم
كسر الحاجز النفسي للتلاميذ من ذوي الإعاقة عند تعاملهم مع التلاميذ الآخرين
عدم شعور التلاميذ من ذوي الإعاقة أنهم غير مرغوب ولا مرحب بهم في المجتمع
تغيير النظرة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة وإعتبار الإعاقة إختلاف طبيعي بين البشر

على مدار عام منصرم وحتى ونحن الآن على أعتاب عام دراسي جديد تصلني شكاوى عديدة وكثيرة من أولياء أمور التلاميذ من ذوي الإعاقة ومشكلات لا تعد ولا تحصى في تطبيق وتنفيذ الدمج.

رفض المدارس الحكومية للتلاميذ من ذوي الإعاقة
أول وأهم شكوى هي تعليل الكثير من المدارس الحكومية بأن المدرسة غير مجهزة لاستقبال التلاميذ من ذوي الإعاقة وأن وجود التلاميذ من ذوي الإعاقة سوف يسبب مشكلات وصعوبات لهم ولإدارة المدرسة على حد سواء ومحاولة إدارة المدارس التنصل من المسؤولية وتجنيب نفسهم تبعات قرار يعتبرونه تنفيذه صعب بل مستحيل.

المدارس لا يوجد بها كوادر تعليمية للتعامل مع التلاميذ من ذوي الإعاقة
الحجة والمبرر الثاني لرفض التلاميذ من ذوي الإعاقة بالمدارس هي عدم وجود معلمين مؤهلين للتعامل مع ذوي الإعاقة وتعليمهم المطلوب وأن المعلمين غير قادرين على التعامل مع التلاميذ من ذوي الإعاقة وهنا يقع أولياء الأمور في حيرة ويعاودون البحث مجددا عن مدرسة أخرى يوجد بها هذا المعلم المؤهل في حين أن هذا مجرد تبرير وحجة فقط لإبعاد التلاميذ من ذوي الإعاقة عن هذه المدرسة أو تلك.

أولياء الأمور رافضين وجود تلاميذ من ذوي الإعاقة بالمدرسة
أصعب وأكثر التبريرات إيلاما على أولياء أمور التلاميذ من ذوي الإعاقة هو أن أولياء أمور التلاميذ الآخرين يرفضون وبشدة وجود تلاميذ من ذوي الإعاقة حرصا على أولادهم مرة وتخوف من التلاميذ من ذوي الإعاقة ووجودهم مع أبنائهم الآخرين في نفس الفصل تارة أخرى والمؤسف أن هذا الرفض يأتي متبنيه مجلس الأمناء وأولياء الأمور بالمدارس وإدارة المدرسة بالطبع لم ولن تجد فرصة أفضل من هذه الفرصة للرفض القاطع.

فيه مدارس تربية خاصة أحسن
هنا تلعب إدارة المدرسة دور الناصح الأمين لأولياء أمور التلاميذ من ذوي الإعاقة بوجوب إلحاق أبنائهم بمدارس التربية الخاصة بحجة أن مدارس التربية الخاصة هي الأقدر والأجدر بالتعامل مع التلاميذ من ذوي الإعاقة.

يوجد بالمدرسة فصل واحد للدمج ويقبل فيه بعض الإعاقات البسيطة
على الرغم من ندرة المدارس الحكومية المطبقة لقرار الدمج لكن تلك المدارس تضع شروط لقبول التلاميذ من ذوي الإعاقة مثل أن تكون الإعاقة بسيطة ويرفض الكفيف والأصم وذوي الإعاقة الذهنية سواء كانت إعاقاتهم بسيطة أو لا لأن هناك مدارس خاصة بهم لا داعي لتواجدهم هنا.

في الحقيقة كنت أتوقع أن قرار الدمج كان سوف يلقى تجاوب وتفاعل واهتمام بتطبيقه على الوجه الأمثل لكن القرار حتى هذه اللحظة يعتبر حبر على ورق إلا في بعض المدارس الخاصة التي تقبل حالات معينة من ذوي الإعاقة وبرسوم إضافية غير معلنة على أولياء الأمور كتبرع مثلا, وإذا كنا ننادي بمجتمع دامج لذوي الإعاقة فالتعليم هو أساس الدمج ما بالنا أنه هنالك قرار له عام ولم ينفذ بشكل صحيح والغالبية لا تنفذه مطلقا, وإذا كنا ننادي بضرورة تعليم التلاميذ من ذوي الإعاقة في بيئة دامجة وحاضنة لهم ويكون الواقع بهذا الشكل أتساءل فقط ما ذنب التلاميذ من ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم, لا يعلم أحد الحقيقة ما هو مدى مقدار معاناة أولياء أمور التلاميذ من ذوي الإعاقة وحيرتهم في البحث عن مدرسة تسمح لأبنائهم بالتعلم فيها والبحث المضني الذي ينتهي إما بمدرسة بعيدة عن منطقة سكن الأسرة أو مدارس التربية الخاصة أو تنتهي أسوأ نهاية وهي عدم تعليم الابن من ذوي الإعاقة.

أدعم وبشدة تطبيق قرار الدمج وتفعيله بشكل إجباري واضح حتى لا يتنصل منه أحد أو يجد آخر مبررات وحجج واهية في تطبيقه إذا أردنا تفعيل قرار دمج ذوي الإعاقة في التعليم فليس هنالك حل إلا أن يكون إجباريا وبقوة القانون وكل من يرفض تطبيقه أو يمتنع يعاقب وفق للقانون وتكون عقوبات رادعة.

أخيرا الدمج في التعليم حق أصيل ومعترف به في الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وقعنا وصدقنا عليها ولا ينتزع الحق إلا بقوة القانون

الأربعاء، 9 مايو 2018

إلى من يهمه الأمر أين حق ذوي الإعاقة والمكفوفين في التعليم:


منظومة التعليم الجديدة دي تجاهل تماما تعليم ذوي الإعاقة والمكفوفين في المطلق كدة كون إن الدولة حتمشي بمنظومة تعليم جديدة وتجاهل عن عمد ذوي الإعاقة والأخص المكفوفين فدي كارثة في حد ذاتها لأن المكفوفين خصوصا بيدرسوا نفس مناهج المبصرين في جميع المراحل التعليمية ومعنى دا إنه مفيش تكافؤ في الفرص دا أولا ثانيا مفيش كدة نظام تعليم يسمح بالدمج دا إذا كنا حسب ما بندعي يعني إننا عاوزين ندمج ذوي الإعاقة في التعليم من أصله ثالثا فكرة إنك مش معلن حتعمل إيه مع شريحة ذوي الإعاقة والمكفوفين خصوصا في التعليم حيعمل خلل ما في المنظومة التعليمية كلها وكونك كوزارة معندكش آليات لضمان تعليم متساوي ومتكافئ للجميع فدي الصراحة مصيبة ثانية ما هو مش حينفع كل حاجة نستثني منها ذوي الإعاقة زي ما عملت الوزارة في موضوع بوكوليتا الثانوية العامة استثنت مدارس النور للمكفوفين منها في الامتحانات ولسة بتمتحنهم في الثانوية العامة بالنظام القديم طيب حضرتك لما بتعمل نظام تعليم ما لازم يبقى نظام تعليمي مناسب للكل وفي نفس الوقت يبقى نظام تعليمي متيح للجميع على اختلافاتهم مستوى متساوي فكرة استثناء فئة دا ضد أي معايير تعليمية في كل العالم وكمان ضد الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اللي أنت كدولة مش موقع عليها بس لا دا حضرتك مصدق عليها شفت المفاجأة اللطيفة دي أيوة زي ما بقول لمعاليك حضرتك مصدق عليها فأنت كدة بتخل بأهم بنود الإتفاقية واستثنائك لشريحة ذوي الإعاقة عموما والمكفوفين خصوصا من نظام التعليم الجديد دا مش حل بالمرة ناهينا عن إن النظام التعليمي الجديد دا محتاج بعض الأدوات والآليات على شان لو حضرتك عندك نية لتطبيقه يبقى مناسب لفئة ذوي الإعاقة والمكفوفين على وجه الخصوص ودا بيترتب عليه إن حضرتك تجاوب على أسئلتي المتواضعة جدا دي
السؤال الأول حضرتك كوزارة تربية وتعليم على سبيل المثال حضرتك عاوز طريقة برايل اللي متعارف عليها إنها طريقة للقراءة والكتابة للمكفوفين ولا قررت تستغني عنها بالحلول التقنية؟
الإجابة مينفعش الاستغناء عن طريقة برايل جملة وتفصيل لأن العالم كله لسة معترف بيها فبالتالي حضرتك مش حتخالف الكون كله وتعمل حاجة بس لمكفوفينك اللي بالتالي حيبقى فيه مشكلة بعد كم سنة وهي إن المكفوفين محيعرفوش يتعاملوا مع أي محتوى برايل من حول العالم دا وحنبقى كمان بالطريقة دي زدنا تجهيل وإنغلاق المكفوفين عالميا أيوة عارف إن المكفوفين اللي بيتعلموا تعليم حكومي اللي فيه طريقة برايل قليلين جدا لكن بدل ما حضرتك تشجع التعليم للمكفوفين لا حضرتك كدة ببساطة عملت زيادة في التهميش والتجاهل يعني الأسانسير مثلا اللي مفاتيحه مكتوبة برايل بعد كم سنة الكفيف حيبقى مستغرب منها ويسأل إيه دي زي ما بيستغربها المبصر بالضبط دلوقتي ودا أبسط مثال
السؤال الثاني
حضرتك كوزارة تربية وتعليم إن مكنتش ناوي تستغني عن طريقة برايل ودا حل ممتاز هل حضرتك عندك علم بإنه فيه اختراع ما اسمه سطر برايل إلكتروني ودا جهاز منفصل بس تكلفته عالية وكمان على شان يبقى قادر على التعرف على المحتوى وإخراجه برايل لازم يبقى محتوى نصي خالص ودا حضرتك مراعتهوش لما عملت تجربتك اللطيفة بتاعة التاب في الثانوية العامة وكمان مش بس كدة التابات تم حفظها في دواليب مدارس النور ومتسلمتش للطلبة أيوة والله على شان المدرسين لقيوها محتنفعش المهم يعني والأسطر الإلكترونية دي بيتعمل لها مزامنة بالبلوتوث مع التاب هنا بقى حتقدر حضرتك كوزارة توفر الأسطر الإلكترونية برايل دي في حين أنك السنة دي مقدرتش تطبع المقررات الدراسية لمدارس النور للمكفوفين برايل أصلا فحتعمل إيه بقى لو قررت إنك تخلي طريقة برايل موجودة بس مع التاب والتاب على شان تبقى طريقة برايل موجودة محتاج له سطر إلكتروني برايل
السؤال الثالث
على شان حضرتك كوزارة تربية وتعليم تعمل النظام الجديد دا وفي نيتك إنه يبقى فيه مكفوفين عن نفسي مؤيد دا جدا لكن حضرتك محتاج كوادر من المكفوفين تدرب المدرسين والطلبة على حد سواء على استخدام التقنيات والتكنولوجيات المساعدة طيب دا محتاج شغل كتير خلال الشهرين الجايين دول بشكل حقيقي وفعال ولا بردو زي ما عملتم في البوكيليتا ولا اسمها إيه دي حتستثنوا المكفوفين الحقيقة مش عارف
طيب هل حضراتكم كوزارة عندكم خلفية عن التقنيات والتكنولوجيات المساعدة دي ولا لا بردو الحقيقة مش عارف
طيب حضراتكم عارفين إنها محتاجة تدريب قبل استخدامها ولا حتسيبوا الموضوع بالصدفة وكل أسرة بقى وتصرفها حقيقي مش عارف
طيب ذنب مدرس التربية الخاصة إيه اللي آخره إنه بياخد بعثة تعلمه طريقة برايل إنه يلاقي نفسه حيعلم الطلبة استخدام التاب وهو معندهوش خلفية أصلا عن التقنيات المساعدة مع احترامي لمعلمي التربية الخاصة اللي كلهم أساتذتي ولي الشرف إني تتلمذت على آياديهم والحقيقة مكانوش موفرين جهد فوق جهدهم بس كدة احنا بنحملهم فوق طاقتهم ولا الوزارة حتقول لهم اتصرفوا بمعرفتكم أنتم الحقيقة مش عارف
السؤال الأخير
هل فعلا حضراتكم كوزارة عندكم نية حقيقية في إنكم تخلوا التعليم متساوي للجميع ومتكافئ الفرص للجميع ولا حضراتكم مش عاوزين ذوي الإعاقة يتعلموا أصلا
الحقيقة من الواضح من تجاهلكم وتهميشكم لذوي الإعاقة في منظومة تعليمكم الجديد دي مش عاوزينا نتعلم من أساسه وإن كان فنتعلم بالأدوات البدائية وكأن التطوير لينا حرام وحلال لغيرنا دا مع افتراضي لحسن النية
وطالما فيه تجاهل كدة وعدم استشارتكم لمتخصصين في الموضوع دا فدا معناه نية مبيتة للحل الأسهل استثني وخلاص بلاش وجع دماغ
ونصيحة لوجه الله التربويين اللي بيشتغلوا في مجال التربية الخاصة وحتى كليات التربية أو كليات حاسبات ومعلومات وهندسة اتصالات معندهمش أدنى فكرة عن التقنيات المساعدة ولا التكنولوجيات الخاصة بذوي الإعاقة وخصوصا البصرية مع احترامي للجميع بردو ومش بقلل من حد بس فعلا الموضوع دا قليلين جدا اللي يعرفوا عنه في مصر أساسا
آخر حاجة حنهي بيها كلامي لأسر الأشخاص من ذوي الإعاقة حق أبنائكم في التعليم حق مشروع ودستوري وحقهم إنهم يتعلموا وفق أحدث الأساليب العلمية الموجودة في العالم علموا أبناءكم حتى وإن كان تعليم بيتي لكن متستسلموش لفكرة إن مينفعش التعليم دا لهم لا ينفع وينفع ونص
أما عن وزارة التربية والتعليم العشوائية وتعمد التجاهل والتهميش لذوي الإعاقة مينفعش حضراتكم مبتدوناش منحة ولا بتعطفوا علينا لا دا حقنا إننا نتعلم وبأحدث الطرق أسوة بالآخرين ولو حضراتكم مش مصدقين راجعوا الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اللي احنا كدولة موقعين ومصدقين عليها وكمان بنقول قدام العالم إننا مطبقينها لكن الحقيقة والواقع بيقولوا غير كدة يا إما تعلنوها صريحة مش عاوزين تعليم لشوية ذوي الإعاقة دول وإدفنونا أحياء أو إعزلونا بعيد عن المجتمع في مكان لا حد يعرفنا فيه ولا نعرف حد لحد ما نموت لأن الموت أسهل بكتير من الجهل اللي بتتعمدوه لنا
بالطبع آسف للإطالة وبالتأكيد عارف إن محدش من المسؤولين حيهتم كالعادة وداخل علينا رمضان فالموضوع حيتنسي فمسبقا دا إن كلامي وصل لمسؤول فأنا آسف لإزعاج معاليك يا فندم والله

الثلاثاء، 2 مايو 2017

تجميل ذوي الإعاقة بمصطلح أصحاب الهمم:



أتابع بإهتمام شديد كل ما تقوم به حكومة دولة الإمارات العربية من توفير تمكين وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وما لمسته بنفسي منذ الزيارة الأولى لدولة الإمارات عام 2012 وما تبعها من زيارات فيما بعد يجعلني أفتخر بالنموذج الإماراتي الرائع في هذا المجال وأفتخر حقا كعربي بما تقدمه للأشخاص ذوي الإعاقة على كافة الأصعدة.

منذ عدة أيام أعلن سمو الشيخ محمد بن راشد رئيس الوزراء وحاكم دبي عن رفع مسمى وتوصيف ذوي الإعاقة وإحلال بديل له وهو أصحاب الهمم وفي الحقيقة لي على هذا المصطلح الكثير والكثير من الملاحظات، لكل مصطلح دلالته اللغوية والعلمية بل وله دلالته أيضا مجتمعيا وثقافيا وإذا أردنا أن نصف الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم أصحاب همم فعلميا الهمة ليست حكرا على فئة دون فئة، أما الدلالة اللغوية فلا يشير توصيف أصحاب الهمم للإعاقة وذويها من قريب أو بعيد، أما عن التأثير المجتمعي والثقافي فبهذا التوصيف فنحن نحمل فئة ذوي الإعاقة أمام المجتمع أعباء كثيرة فوق طاقة البشر العادية لمجرد إثبات أنهم لديهم همة وأنهم أصحابها الوحيدين بل وبهذا التوصيف فنحن نصور للمجتمع أن الأشخاص ذوي الإعاقة أشخاصا خارقين للعادة ويستطيعون فعل كل شيء وأي شيء لأنهم أصحاب همم في حين أن الأشخاص ذوي الإعاقة أشخاصا عاديين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

أما على الجانب الحقوقي مصطلح أصحاب الهمم هو مصطلح يحمل في طياته عدم الإعتراف بأن الأشخاص ذوي الإعاقة أشخاصا لهم حقوقا واجبة ومن الطبيعي أن تكون تلك الحقوق موجودة ومعترف بها بل والعمل على أن تكون متوفرة بشكل كامل على الأقل في حدها الأدنى وفي الواقع فإن مصطلح ذوي الإعاقة الذي نصت عليه الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أتى بعد سنين عديدة من النقاش والحوار وأخذ الآراء للوصول إليه بل ومن ساهم في هذا المسمى الأشخاص ذوي الإعاقة للإعتراف بالحقوق الواجبة من الدول تجاه فئة ظلت سنينا منسية ولتغيير نظرة مجتمعية وحقوقية وثقافية حول العالم بأن الإعاقة وصمة على صاحبها وتحويلها إلى دلالة واضحة إلى أن الإعاقة هي اختلاف طبيعي بين البشر موجود ويجب أن نتعامل معه وفق معطيات محددة وهي التمكين والدمج والإتاحة والتأهيل.

صاحب همة ذي إعاقة حركية والإتاحة المكانية غير متوفرة له كمنحدر مثلا يستطيع أن يتحرك عليه بكرسي بسهولة واستقلالية كاملة لا أعتقد حقيقة أن همته وحدها كفيلة بأن تجعله قادرا على الصعود والهبوط بشكل طبيعي، صاحب همة ذي إعاقة ذهنية يحتاج إلى أن يتعلم ويتقن شيء محبب له فإن لم تكن هنالك مناهج تعليمية تتوافق واحتياجاته فالهمة التي عنده وحدها لا تكفي، صاحب همة كفيف يحتاج إلى عصى بيضاء للتحرك بها باستقلالية ويحتاج لطريقة برايل وتقنيات تكنولوجية مساعدة يستطيع من خلالها التعلم والعمل وإثبات أنه موجود ويستطيع الهمة وحدها لن تصنع له كل هذا ولا توفرها له، صاحب همة لديه اضطراب توحد يحتاج لنظام تعليمي وتأهيلي لاستغلال قدراته وإمكاناته المتاحة ليكن عضوا فعالا فهمته لن تأتي له بكل هذا، ولنا أن نقيس على هذا كله لنعرف مدى خطورة مثل هذا المسمى على فئة تحتاج إلى الكثير والكثير لكي تسهل حياتنا وأن نكون أعضاء فاعلين ومتواجدين في المجتمع مثلنا مثل الآخرين.

ذوي الإعاقة مسمى وتوصيف لا يقلل منا شيء وليس مخجل لنا وليست الإعاقة في حد ذاتها وصمة أو عبء علينا أو عيب فينا يجب ستره لأن الإعاقة اختلاف طبيعي وموجود بين البشر يحتاج هذا الاختلاف لأمور تجعل أصحابه قادرين على التواجد أسوة بالآخرين وعلى قدر المساواة بهم، لا تحملونا فوق طاقتنا فنحن كذوي إعاقة بشر لنا ما لنا وعلينا ما علينا فقط كل ما نريده أن نكون على قدر المساواة مع الآخرين من خلال تمكيننا ودمجنا والإتاحة لنا وتأهيلنا وتغيير ثقافة مجتمعاتنا لتتقبلنا بها، نحن لسنا أشخاصا خارقين للعادة أو لدينا قدرات خاصة أو فائقة أو أصحاب همم أو ذوي احتياجات خاصة فنحن ذوي إعاقة بما يحمله الأخير من معنى ومضمون يتطلب تضافر الجهود من الجميع حتى نصبح أشخاصا على قدر المسؤولية والمساواة مع الغير.

أخيرا أقول إلى أصحاب القرار بعالمنا العربي لا تشغلوا أنفسكم بتجميل مسمى ذوي الإعاقة فلتجعلوا شغلكم الشاغل هو كيفية تفعيل حقوق ذوي الإعاقة بالشكل الأنسب وما يتوافق مع متطلبات كل إعاقة واستغلال طاقات مهمشة ومدفونة يمكن الاستفادة منها بالشكل الأمثل إن وجهت بشكل صحيح.

الاثنين، 17 أبريل 2017

تأملات على هامش شعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة:



كنت قررت من مدة ليست بالقليلة أن أبتعد تماما ونهائيا عن المجال العام وخصوصا ما هو متعلق بالإعاقة وذويها وقضاياها أحسست بأني أنادي بجبل ولا يسمع أحد صدى صوتي سواي ومع احساسي هذا وجدت أن أصرخ ولا يسمع أحد صدى صراخي سواي أفضل من أن أكون شاعرا بالذنب لأني مقصر أو على الأقل لم أقل كلمة بداخلي يكفي أني أكون استطعت أن افعل ما في وسعي على الأقل لفئتي التي أنتمي إليها وأفتخر ولي الشرف أني منها فئة ذوي الإعاقة.

منذ أن تولى المحافظ الحالي لمحافظة سوهاج الدكتور أيمن عبد المنعم منصبه كمحافظ وتم طرح شعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة بالطبع شعار من المفترض أن له هدف نبيل وهو أن تكون سوهاج متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة أما إذا نظرنا للشعار وله ما يقارب الثلاث أعوام على أرض الواقع ونتائج هذا الشعار نجده في حقيقة الأمر لا شيء.

في بادئ الأمر ومع كل محافظ يتولى منصبه في سوهاج يكون المهم هو تجميل منظر المدينة وبالطبع هذا شيء متعارف عليه ويعتبر من البديهيات المسلم بها في الحقيقة أما إذا نظرنا لشعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة فلا أخفيكم سر حينما أسمع هذه الجملة أصاب بنوبة ضحك عارم ليست سخرية لا سمح الله ولا تهكم ولكن لأنها أصبحت جملة مملة مستهلكة ولا يوجد شيء ملموس،
لي صديق قاهري أتى لسوهاج زيارة لبضع أيام ونحن نتمشى في شوارع المدينة سألني متعجبا عن كوني لا أمشي على الرصيف فأجبته ضاحكا ولماذا؟ أرصفة سوهاج غير مهيئة على الإطلاق فمن العادي والطبيعي أن تكون شجرة عرضها بعرض الرصيف أو الرصيف نفسه مكسور والمصيبة الكبرى أعمدة الإضاءة المفتوحة والأسلاك الكهربائية بداخلها واضحة وظاهرة ونهيت كلامي بضحكة وأنا أقول له "يعني لو نجيت من خبطة شجرة مش حأعدي من وقعة على الأرض أو على الأقل رجلي تتلوي في بلاطة مخلوعة كدة ولا كدة وإن حالفني الحظ وعديت من الاثنين دول فقدامي الجائزة الكبرى الموت متكهرب ايش يضمن لي أن الأسلاك دي مش مكشوفة ولا باين عليك عاوز تخلص مني" بالطبع لم أذكر لصديقي محولات الكهرباء الموجودة والمحتلة للأرصفة أو افتراش المحلات والباعة الجائلين لها أو محطات انتظار الميكروباصات المحتلة لعرض الرصيف والمصيبة الكبرى صناديق القمامة فحدث عنها ولا حرج فالتصادم مع واحد منها أو مع يدها كفيل بكسر ضلوع الصدر أو على الأقل جزع في مرفق اليد،  كل شهر يتم طلاء أرصفة المدينة بالكامل بمعدل 36 شهر ما بالنا لو تكاليف طلاء الأرصفة كل شهر توجه لإعادة تأهيل رصيف ما ليصبح متاحا لأن يستخدمه الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم وتكون فعلا سوهاج صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

في عام 2015 تم افتتاح نفق المشاة أسفل السكك الحديد بشارع المخبز الآلي وكم كنت سعيد وخصوصا أن هذا النفق أكثر أمان لي لأني على الأقل عبوري للسكة الحديد مرتين في اليوم أثناء ذهابي وعودتي من وإلى عملي بل زادت سعادتي حقيقة حينما علمت أنه مزود بمصعد مخصص لذوي الإعاقة وكبار السن ولكن تلك السعادة تبخرت في الهواء من اليوم الثالث لافتتاحه ولا يعمل هذا المصعد إلا إذا كان السيد المحافظ في زيارة بالقرب منه وحينما سألت أحد موظفي النفق عن سبب إغلاقه أجابني أنها تعليمات أمنية وحينما قابلت الشخص المسؤول عن ملف الإعاقة بديوان عام المحافظة منذ بضعة أشهر وأثناء نقاشنا سألته عن سبب إغلاق المصعد لأن السلم به نصف دائرة وبزاوية حادة فإن لم أتوخى الحذر بالطبع سأقع حدث هذا أكثر من مرة وبالطبع سيحدث فأجابني قائلا "من فضلك متتكلمش عن الموضوع دا تاني وخصوصا على فيسبوك لأنك كدة حتتسبب في ضرر للناس اللي شغالة فيه"، بالطبع هذا الحوار كان بعد تصويري للمصعد الكهربائي وهو مغلق ووضعت هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وبما أنني لا أريد أن أكون متسبب في أذى أو ضرر لأي شخص فأصبحت مجبورا على السكوت وإلى لحظة كتابة هذه السطور يظل الوضع على ما هو عليه ولا أعلم من أصدق.

جراج مخصص لسيارات ذوي الإعاقة الحركية بميدان الثقافة ونقلا عن صديق لي فهو يسأل متعجبا أين هو فكل السيارات التي تحتله ليست سيارات أشخاص ذوي إعاقة.

أما عن الشوارع المكسرة والمضحك أنها في المدينة نفسها فحدث ولا حرج وإن تم اصلاحها يكن مجرد ترقيع بحيث يكون هنالك الجزء المرمم أعلى من القديم وكأنه مطب صناعي خفيف وبالطبع لا أخفيكم سرا فكم من مرة أقع أو أكاد أقع لولا أحد المارة يأتي ينقذني في اللحظات الأخيرة.

أتمنى من كل قلبي أن تكون سوهاج فعلا صديقة لذوي الإعاقة وكم أحلم بهذا لكن شعار مرفوع فقط من أجل الدعايا أو أيا ما كانت النوايا وإن كانت صادقة فهذا على أرض الواقع غير موجود، إلى السيد المحافظ والمسؤولين بديوان عام المحافظة لا أقلل من مجهودكم ولكني أكره جدا استغلال الإعاقة وكان أهون علي أن لا يكون هذا الشعار موجود من الأساس بدلا من أن يكون موجود ولا أتلمسه ولو على مراحل على أرض الواقع، إلى متى ستظل الإعاقة مادة للمتاجرات والحفاظ على مناصب وكراسي لا أعلم.

الأربعاء، 4 يناير 2017

تحفظات حول مشروع قانون ذوي الإعاقة:



مع عرض قانون الإعاقة الجديد على البرلمان وفي ظل ما طرح للنقاش حول هذا القانون الذي يقلقني سواء في ما تضمنه أو  صياغته نفسها التي أضع حولها بالكامل الكثير والكثير من علامات الاستفهام الواضحة جدا ومن باب إرضاء ضميري هذا هو رأيي في مشروع القانون المقدم من وزارة التضامن أما عن مشروع القانون المقدم من لجنة التضامن في البرلمان فأغلب هذه التحفظات سارية عليه.

القانون تم وضعه حسب نصه لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهذا وفق الإتفاقية الدولية أو حتى وفق الإتجاه العالمي الحالي يعتبر غير دقيق نظرا لأن كل الأعراف الدولية حاليا وكل فاعليات هيئة الأمم المتحدة نفسها والإتجاه العالمي الحالي يدعو إلى حق ذوي الإعاقة كحق أصيل وليس حماية بل والأكثر من ذلك هو تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من نيل حقوقنا على أكمل وجه أما عن رؤية هذا القانون الواضحة جدا لم تختلف كثيرا عن القانون السابق.

الأحكام العامة بالقانون بها بعض المخالفات الصريحة والواضحة للإتفاقية الدولية نفسها إذا كنا نتحدث عن توصيف الإعاقة وفق القانون فهي قصور أو خلل جزئي أو كلي مستقر هذا التوصيف غير متفق مع الإتفاقية الدولية لأنه وفق الإتفاقية المعنى والمضمون مختلفين تماما فهي وفق الإتفاقية كل ما يعوق الشخص من ممارسة أموره اليومية أو عدم قدرته على القيام بها بشكل طبيعي أسوة بالآخرين، إعتبار القزامة فئة من فئات الإعاقة مع احترامي وتقديري لفئة الأقزام وإيماني العميق بأن حقهم مهدور وفئة في قمة التهميش ولكن وضع فئة الأقزام من ضمن فئة ذوي الإعاقة أراه مهدرا لحقوق كثيرة لهم في واقع الأمر وخصوصا أن الأقزام هم أشخاص عاديين طبيعيين فوضعهم مع ذوي الإعاقة ظلم كبير لهم سواء على الصعيد القانوني أو المجتمعي حتى وإن كان الدستور المصري خصهم بالذكر في مادة 81 الخاصة بذوي الإعاقة لكن هذا لا يمنع من أن هذا الأمر كان خاطئ لنفس السبب ولأن الواقع والحقيقة أن الأقزام يحق لهم أمور وترتيبات أخرى غير التي تخص ذوي الإعاقة مع وضع في الاعتبار أن سواء الدستور أو مشروع القانون بسبب هذه النقطة أراهما مخالفين للإتفاقية الدولية أيضا، بطاقة إثبات الإعاقة وبطاقة الخدمات المتكاملة ما الداعي لبطاقة الخدمات المتكاملة طالما هنالك بطاقة إثبات الإعاقة أليست كافية لإثبات هوية الشخص ذي الإعاقة أنه من ذوي الإعاقة ناهينا أن بطاقة إثبات الإعاقة تعتبر سارية بكل الهيئات حسب نص مشروع القانون.

الحق في التعليم إذا كنا بصدد أن يحصل الأشخاص من ذوي الإعاقة على تعليم دامج أسوة بالآخرين فلماذا إذن جعله تعليما وفق درجة ونوع الإعاقة هذا بالتأكيد إنتقاصا من حق ذوي الإعاقة في التعليم الدامج اللهم إلا في إعاقات تتطلب نوعا خاصا من الإعاقات المركبة مثلا السمع بصرية والتي لم يذكرها هذا القانون سواء بشكل واضح أو حتى غير واضح ومع جملة وفق نوع ودرجة الإعاقة فبهذا يكون الباب مفتوحا للتعليم الحالي لذوي الإعاقة وخصوصا ما قبل الجامعي فمثلا ليس من حق الصم دراسة التعليم الأساسي العام بل تعليم مهني والمكفوفين تعليم عام حتى الثانوية العامة وهنا يكون متاح لهم فقط الشعبة الأدبية أما عن الإعاقات الذهنية فكلها بلا استثناء تحصل على مستوى تعليمي واحد وهو تعليم مدارس التربية الفكرية وهو تعليم تأهيلي أو تقويمي للسلوكيات فقط لا غير وهذا ظلم بين لتنوع الإعاقات الذهنية، المدارس القائمة لذوي الإعاقة مدارس التربية الخاصة من المفترض أننا نريد تعليم دامج فلماذا أبقى مشروع القانون عليها المفترض إلغائها كما في أغلب دول العالم خلال مدة معينة ينص عليها القانون ولكن القانون أبقاها كما هي وهذا بالتأكيد مخالف للإتفاقية الدولية.

التعليم العالي فيما يخص التعليم العالي وفق مشروع القانون لم يأتي بأي جديد بل نص صراحة على أن وزارة التعليم العالي لها الحق في وضع البرامج التعليمية المناسبة لذوي الإعاقة بما يعني بقاء بند سلامة الحواس حتى وإن كان غير واضح لأن ما ورد في ما هو خاص بالتعليم العالي يسمح بوجوده بطريقة أو بأخرى وهذا الجانب سيظل كما هو للأسف الشديد.

العمل والتأهيل المهني والوظيفي في مشروع القانون موضوع نسبة 5% كحد أدنى للعمل وهذا بالطبع غير كافي وخصوصا مع التعداد الحالي لذوي الإعاقة، مراكز التأهيل المهني والوظيفي ما الداعي من وجودها من الأساس إذا كنا نريد قد علمنا ذوي الإعاقة تعليما أسوة بالآخرين أليس هذا تقليلا وإنتقاصا من ذوي الإعاقة المفترض أن يكون تدريب ما قبل الوظيفة فقط لتعريف الشخص ذي الإعاقة بطبيعة عمله وكيفية أداءه فيه ليس إلا، استثناء مراكز التأهيل بالقوات المسلحة من شروط وضوابط عملها الخ وفقا للمادة لماذا؟ ومن الضامن أنها تؤدي نفس الدور المنوط بالمراكز التابعة مثلا لوزارة التضامن؟ ومن المسؤول عن مراقبتها والإشراف عليها؟ ومن المنوط به التحقيق في تجاوزاتها إذا حدث بها تجاوزات في حق الأشخاص ذوي الإعاقة؟ أعتقد أنها أسئلة مشروعة ضريبة الدخل لماذا لا يلغيها القانون من الأشخاص ذوي الإعاقة بالكامل وخصوصا أن هنالك درجات من الإعاقات تحتاج لأدوية وأجهزة وغيرها بمبالغ طائلة شهريا ولماذا لا ينص على أن تكون الأدوية والعلاجات الشهرية لبعض درجات الإعاقة من التأمين الصحي.

الحقوق الإجتماعية والقانونية والثقافية والرياضية والترويح كلها نصوص مطاطية بشكل مبالغ فيه ويسهل الإلتواء عليها والتحجج بأن الإمكانات لا تسمح وغيرها من الأعذار المعروفة بما يعني أنها كلها في مجملها مخالفة للإتفاقية الدولية وحتى لنصوص الدستور المصري في هذا الشأن ومن المؤسف أن يكون هذا بقانون يختص بشريحة ليست بالقليلة من المجتمع المصري، كان من الممكن أن يكون كل هذا باللائحة التنفيذية للشرح باستفاضة لكن بالقانون مواد تفتقر لأمور كثيرة جدا.

المجلس القومي لشؤون الإعاقة عدد أعضائه 15 لا يقل عن 5 منهم من ذوي الإعاقة يعني بنسبة الثلث والباقي من الشخصيات العامة والمهتمين بأي منطق ألسنا أشخاصا قادرين على التعبير عن أنفسنا بأنفسنا على الأقل ضمان نسبة الثلثين من ذوي الإعاقة، الأمين العام من غير ذوي الإعاقة يتضح هذا في نص القانون وأيضا بأي منطق، دور المجلس القومي في حد ذاته بنص مشروع القانون غير ذي جدوى فهو هيئة شرفية فقط ليس له سلطات إلا على ذوي الإعاقة أنفسهم إلى متى سنظل أشخاصا تحت الوصاية؟.

إلى واضعي مشروع هذا القانون هذا القانون غير واضح وغير صريح ويخالف الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجمله وإذا كانت الإتفاقية الدولية تعامل معاملة النص الدستوري فالقانون مخالف لها وإذا أقر هذا القانون بشكله الحالي فإني على استعداد أني أقيم دعوة قانونية بعدم دستورية هذا القانون ومتحمل جميع تبعات قراري هذا إن إنتويته، كفاكم ظلما لفئة ذوي الإعاقة وتهميشنا بهذا الحد المفجع والواضح في ظل هذا القانون الجائر والذي أعلن بصفتي شخصا من ذوي الإعاقة أن هذا القانون معيبا في حق ذوي الإعاقة في مجمله وأنني غير موافق عليه جملة وتفصيلا.

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

إلى الموسيقار عمار الشريعي شكرا:



كنت ولا زلت مجرد هاوي لسماع الموسيقى تعلمت فن الاستمتاع وحب سماع الموسيقى عبر صوت مليئ بالشجن والهدوء وأحيانا الدعابة وخفة الظل، كم كنت أهوى صوت هذا الغواص وكم استمتعت ببحر نغمه الذي يغوص بداخلها ليخرج لنا الروائع، استحق هذا العظيم المميز في فن الموسيقى أن يكون علامة من العلامات البارزة والمميزة جدا في عالم الموسيقى أحببته عبر الأثير وعشقت آذاني صوت دندناته على عوده ولا أخفيكم سرا لم أجد مثل ريشة الموسيقار عمار الشريعي على العود قط.

رحلتي مع حب الموسيقار عمار الشريعي بدأت في أواخر التسعينيات كنت طفلا في 14 من عمري وكنت مولع جدا بالراديو عرفته من قبلها كموسيقار وفنان وأحيانا كثيرة مغني من أعماله التي لا استطيع حصرها وبالتأكيد أولها موسيقى مسلسل حسن أرابيسك بطولة الفنان المبدع صلاح السعدني ولكن كانت أول مرة استمع لصوته كانت في فيلم البريء وللمفارقة العجيبة مع نفس البطل إندهشت أيضا من موسيقى مسلسل رأفت الهجان والأكثر منها الموسيقى الداخلية منها، تعجبت كثيرا من أداء الموسيقى الداخلية حقيقة في مسلسل رأفت الهجان وحسن أرابيسك وكان يراودني هاجسا بعدة أسئلة أهمها على الإطلاق هل قرأ قصة المسلسل والسيناريو والحوار؟ وزاد إعجابي بهذا الرجل حينما علمت بأن هذا حدث بالفعل وقراءة من عدة أشخاص وبأساليب وطرق لقراءتها له مختلفة.

قصة حياة الفنان والموسيقار والمبدع عمار الشريعي ألهمتني شخصيا ولا أبالغ حينما أقول أنه قدوتي الموسيقية الأولى فعلى يديه عرفت المقامات الموسيقية وبسبب ريشة عوده أحببت آلة العود وبسبب صوته الجميل أحببت الغناء بل والأكثر من هذا شجعني بكلماته بأن استمر في الغناء.

إلى الموسيقار عمار الشريعي في ذكرى وفاتك شكرا جزيلا مني كمستمع متواضع لأعمالك وشكرا لأنك قدوتي الموسيقية لك مني كل تقدير وتحية.