المشاركات

وكأن التدريس ليس من حق المدرسين المكفوفين:

واقع عمل المدرسين المكفوفين بمدرسة النور للمكفوفين بمحافظة سوهاج تبدأ تلك المشكلة بأن بالمدرسة مدرسين مكفوفين يعملون بها ومن حقهم الحصول على البعثة الداخلية للتربية الخاصة وعدد هؤولاء المدرسين    ست مدرسين ولهم الحق في   الترشيح للحصول على هذه البعثة ولكن ما حدث بعد وعود من الإدارة بترشيحهم للحصول على هذه البعثة كانت المفاجأة الكبرى حيث لم يتم ترشيحهم وتم ترشيح بديل عنهم مدرسين مبصرين يعملون بالمدرسة وكان ترشيح المدرسين المبصرين بناء على أنهم أبناء من يعملون بإدارة المدرسة وحينما خاطب المدرسين المكفوفين المسؤولين عن البعثة في القاهرة قالوا لهم أن الترشيحات تأتي فقط وفقا لما ترشحه المدرسة والأخطر في الموضوع أنه لو حصل المدرسين المبصرين على هذه البعثة فسيكون مصير المدرسين المكفوفين العاملين بمدرسة النور مصيرا حتمي وهو الإستبعاد تماما من المدرسة وفقا للقانون لأنهم هكذا سيكونون غير حاصلين على البعثة الداخلية زائد أنهم أيضا وفقا للقانون سيكونون مدرسين زائدي عن إحتياجات المدرسة ومن الغريب أيضا حتى يعمل هؤولاء المدرسين المبصرين بالمدرسة تم تقسيم الفصول لهم خصيصا لخلق فصول جد...

جوع يا شعب

    جوع يا شعب: عنوان قد يكون غريب وصادم ولكنها الحقيقة أجل الحقيقة بعينها. بعد تطبيق منظومة الخبز الجديدة فإن الواقع يقول أنك أمام أمرين لا ثالث لهما وهما إما أنك تجوع يا شعب أو أنك تعمل رجيم قاسي جدا حسب تعليمات ماما الحكومة. منظومة الخبز الجديدة كالآتي حسب ما تم تطبيقه في سوهاج. يتم تطبيق منظومة الخبز الجديدة حسب عدد أفراد الأسرة فالأسرة التي يقل عدد أفرادها عن أربعة أفراد يكون نصيب الفرد فيها من الخبز المدعم وسعر الرغيف فيها خمس قروش ثلاث أرغفة يوميا وما فوق الأربعة أفراد أربعة أرغفة خبز يوميا وما تحتاجه فوق هذا العدد عليك أن تشتريه من الخبز المدعم لو كنت تريد بسعره الجديد وهو 35 قرشا بمعدل زيادة في السعر ست أضعاف عن الثمن المدعم وهو خمس قروش. بمعنى لو إفترضنا جدلا أسرة عدد أفرادها ست أفراد مثل أسرتي وإحتياجاتنا من الخبز المدعم 40 رغيف فيكون إجمالي العدد المتاح داخل بطاقة الخبز للست أفراد 24 رغيف وثمنهم 120 قرشا ويتبقى عدد 16 رغيف فرق 40 رغيفا فيكون   ثمن 16 رغيف ب560 قرش بزيادة كم ضعف عن ثمنهم الحقيقي وهو 80 قرش أي زيادة   ست أضعاف عن الثم...

الإعاقة ما بين الدمج والتأهيل ودور الأسرة:

حينما نتحدث عن مجال الإعاقة المثلث الرئيسي فيها الدمج والتأهيل ودور الأسرة. وعلى إعتبار أن الضلع الأول والثاني تم أدائهم بشكل صحيح وكامل يبقى الضلع الثالث الذي يحتاج منا لفهم دوره الذي يقترب من 60% من باقي الأضلاع فمن غير المنطقي مثلا أن يكون هنالك دمج سليم وتأهيل جيد ولكن الأسرة لا تطبق هذا بالفعل فمن آفات الأسرة التي يوجد بها أشخاص من ذوي الإعاقة أمران وعلى العكس من بعضهما البعض. الأمر الأول: حالة التدليل الزائد. الأمر الثاني: حالة الإهمال التام. ففي الأمر الأول يقع الابن في مصيدة السلبية التي يعاني منها العمر كله والتي تفقده تماما الإستقلالية أو على الأقل أدنى مستويات الإعتماد على النفس ولما لا فهو يجد من يقوم له بجميع ما يفترض أن يقوم به بنفسه وهو جالس بمكانه وعلى الرغم من أنه لو إعتمد على نفسه ولو قليلا فسيجد أن الموضوع لا يوجد فيه ما يعانيه بل على العكس سيجد أن الإستقلالية وعدم الإعتماد على الآخرين شيء جيد جدا له أولا وللآخرين ثانيا لأنه مع الوقت حتى الأسرة ستبدأ بالإنتعاض من تصرفات هذا الشخص مع أنه في الحقيقة غير ملام مطلقا لأنه هذا ما جنته علي أسرتي ومن الطبيعي كما ...

حق إتاحة مواقع الإنترنيت لذوي الإعاقة

    حق إتاحة مواقع الإنترنيت لذوي الإعاقة: في جميع أنحائ العالم هناك معايير معروفة أثناء تصميم وتطوير المواقع الإلكترونية ومن أهم هذه المعايير هو معيار إمكانية الوصول والذي يختص بفئة ليست بالقليلة على مستوى العالم وهي فئة ذوي الإعاقة وتعتبر إمكانية الوصول من أهم مقومات المواقع والتي تدخل من ضمن بنود التقييم للمواقع فما هي إمكانية الوصول هذه. أولا: دعم مفاتيح الوصول السريعة. وهي التي تدعم الحركة بشكل كامل من خلال لوحة المفاتيح بحيث يتم الوصول للقوائم ورؤوس الموضوعات والجداول والأزرار بسهولة من خلال الضغط على مفتاح واحد مثل " h" للوصول لرؤوس الموضوعات على سبيل المثال لا الحصر. ثانيا: دعم الإختصارات المركبة وهي التي تكون عبارة عن الضغط على زرارين أو فما فوق للتمكين من الوصول بشكل أسرع لبعض المحتويات التي توجد على صفحات الإنترنيت أو الدخول لصفحات فرعية وبسهولة وسرعة في نفس الوقت. ثالثا: دعم وتوفير إتاحة رموز التحقق صوتيا بحيث يتم سماعها وكتابتها ويكون ذلك أحيانا عن طريق جعلها مادة صوتية من السهل تنزيلها على الجهاز كملف صوتي للتسهيل على سامعيها أو بيتم إلغائها...

ليست سبة لي ولكني فخور بها:

عن تلك الكلمة التي تصفني وهي في حقيقتها الكثير يستخدمها في غير موضعها إما أنه يضعها في مجال ساخر أو مجال للنقد اللاذع كانت ولا تزال هذه الكلمة التي تعتبر صفة لي على الرغم من أنها تم تعديلها ولكن الكثير أيضا يستخدمها ليومنا هذا وكل ما تستخدم فيه يفضي في النهاية للتشويه بي من خلال ما تحمله من صفة في ثنايا حروفها. وحينما يكون ما تستغل به هذه الصفة أو أنها توضع بين كلمتين أو مجموعة كلمات يكون في نهايته مؤدي لنتيجتين لا تتحمل ثالث وهما المعنى السلبي لها والمعنى الكوميدي أو ببساطة الإستخفاف بمن نتحدث عنه من خلال إستخدام هذه الصفة. ومع ما يتضح لنا على الساحة فقد نجد أن الإستخدام الأمثل لهذه الصفة يجب أن يكون فقط للجانب الإيجابي لأن ما كان في الأسطر السابقة يوضح مدى الإستخدام السلبي لها وعندما ننظر للموضوع كله بنظرة شاملة فقد نجد مدى ما قد يقع من نتائج إستخدام هذه الصفة على الواقع الإجتماعي والنفسي والإنساني عموما فكم منا لو سمع عنه كلمة ما أو صفة فيه كم تزعجه أو حتى بعيدا عن إزعاجه يبدر للذهن السؤال المحير لماذا هذه الصفة تحديدا في التي تكلمت بها أو عنها؟ فقد كان ولا يزال لنا ما ي...

فهم الألغاز من حوار المايكروباص

رحلتي المعتادة من بعد خروجي من العمل تبدأ بصوت ينادي من أمام باب الجامعة "مجمع مجمع مجمع" ركبت الميكروباص وغلق الباب وبدأ الميكروباص يتحرك قال السائق "الأجرة يا حضرات" قالت سيدة "كم يا أسطى" قال السائق "جنيه يا استاذة" قالت السيدة "ليه جنيه ما هي بنص جنيه" قال السائق "شكلك مش عايشة معانا يا استاذة في البلد الواحد بيطلع عينه قدام البنزينات على شان يفول العربية وفي الآخر بيجيب السولار سوق سوداء تعالي قولي للتاجر ميدنيش الصفيحة بخمسين جنيه وهي ثمنها في البنزينة ثلاثين بس وأنا ارجع الأجرة بنص جنيه" الصفيحة لمن لا يعرفون هو ما يحمله الجركن الكبير من ألتار وعددها عشرين لتر. نعود لما دار من حوار بينهما قالت السيدة "طيب ومفيش حل للأزمة السودة دي يعني ولا ايه السائق: حل مين بس يا أستاذة في ناس مستفيدة من الأزمة دي وناس كبيرة وعلى أعلى مستوى" سكتت السيدة ولكن هل أسكت بالطبع لا فتدخلت مع السائق في الحوار وخصوصا أني أركب بجواره فقلت له "تقصد يعني الفلول ولا ايه. السائق: فلول مين بس يا عم الشيخ هي البلد دي حد عارف له...

هل هذه حساسية؟

حينما تستخدم تعبير ما أيا ما كان هذا التعبير الذي يدل على الإعاقة في الإسقاط على أي شيء سلبي أو تستخدم تلك التعبيرات في مزحة أو طرفة أو تعتبر هذه الكلمات بالنسبة لك كلمات دارجة وشائعة وتستخدمها بلا مبالاة منك وبدون مراعاة لمشاعر أصحاب هذه الإعاقات أيا ما كانت إعاقاتهم بل وعلى العكس تماما حينما يعترض أحد على ما تقوله بهذه الطريقة تتهمه بالحساسية لماذا؟ لأنك ترى أنه من المفترض أن يتقبل ذوي الإعاقة ما تقوله أو أنهم ليس من حقهم الإعتراض على تلك التعبيرات أو الجمل الإعتراضية أو أنهم ذوي حساسية مفرطة يجب أن يتخلو عنها. هنا أحب أن أقول لك لماذا لا تكن أنت مراعيا لشعور الآخرين؟ للأسف وجدت البعض يبرر إستخدام تلك التعبيرات والجمل الإعتراضية والإسقاطات بشكل عادي جدا وحينما أبدي إستنكاري على هذه الكلمات والتعبيرات والإسقاطات والجمل الإعتراضية أعتبر البعض أنها حساسية مفرطة يجب أن أتخلى عنها أو كما قال أحدهم "طنش على شان تعرف تعيش حياتك بيسر". ألم تتوقف للحظة أمام هذه الكلمات التي تستخدمها أو تسقط بها وتضع نفسك مكان أصحابها وبعيدا قليلا عن هذه النقطة تحديدا لماذا تطالبني أنا ...