المشاركات

تأملات على هامش شعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة:

كنت قررت من مدة ليست بالقليلة أن أبتعد تماما ونهائيا عن المجال العام وخصوصا ما هو متعلق بالإعاقة وذويها وقضاياها أحسست بأني أنادي بجبل ولا يسمع أحد صدى صوتي سواي ومع احساسي هذا وجدت أن أصرخ ولا يسمع أحد صدى صراخي سواي أفضل من أن أكون شاعرا بالذنب لأني مقصر أو على الأقل لم أقل كلمة بداخلي يكفي أني أكون استطعت أن افعل ما في وسعي على الأقل لفئتي التي أنتمي إليها وأفتخر ولي الشرف أني منها فئة ذوي الإعاقة. منذ أن تولى المحافظ الحالي لمحافظة سوهاج الدكتور أيمن عبد المنعم منصبه كمحافظ وتم طرح شعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة بالطبع شعار من المفترض أن له هدف نبيل وهو أن تكون سوهاج متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة أما إذا نظرنا للشعار وله ما يقارب الثلاث أعوام على أرض الواقع ونتائج هذا الشعار نجده في حقيقة الأمر لا شيء. في بادئ الأمر ومع كل محافظ يتولى منصبه في سوهاج يكون المهم هو تجميل منظر المدينة وبالطبع هذا شيء متعارف عليه ويعتبر من البديهيات المسلم بها في الحقيقة أما إذا نظرنا لشعار سوهاج صديقة لذوي الإعاقة فلا أخفيكم سر حينما أسمع هذه الجملة أصاب بنوبة ضحك عارم ليست سخرية لا سمح الله ...

تحفظات حول مشروع قانون ذوي الإعاقة:

مع عرض قانون الإعاقة الجديد على البرلمان وفي ظل ما طرح للنقاش حول هذا القانون الذي يقلقني سواء في ما تضمنه أو   صياغته نفسها التي أضع حولها بالكامل الكثير والكثير من علامات الاستفهام الواضحة جدا ومن باب إرضاء ضميري هذا هو رأيي في مشروع القانون المقدم من وزارة التضامن أما عن مشروع القانون المقدم من لجنة التضامن في البرلمان فأغلب هذه التحفظات سارية عليه. القانون تم وضعه حسب نصه لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهذا وفق الإتفاقية الدولية أو حتى وفق الإتجاه العالمي الحالي يعتبر غير دقيق نظرا لأن كل الأعراف الدولية حاليا وكل فاعليات هيئة الأمم المتحدة نفسها والإتجاه العالمي الحالي يدعو إلى حق ذوي الإعاقة كحق أصيل وليس حماية بل والأكثر من ذلك هو تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من نيل حقوقنا على أكمل وجه أما عن رؤية هذا القانون الواضحة جدا لم تختلف كثيرا عن القانون السابق. الأحكام العامة بالقانون بها بعض المخالفات الصريحة والواضحة للإتفاقية الدولية نفسها إذا كنا نتحدث عن توصيف الإعاقة وفق القانون فهي قصور أو خلل جزئي أو كلي مستقر هذا التوصيف غير متفق مع الإتفاقية الدولية ...

إلى الموسيقار عمار الشريعي شكرا:

كنت ولا زلت مجرد هاوي لسماع الموسيقى تعلمت فن الاستمتاع وحب سماع الموسيقى عبر صوت مليئ بالشجن والهدوء وأحيانا الدعابة وخفة الظل، كم كنت أهوى صوت هذا الغواص وكم استمتعت ببحر نغمه الذي يغوص بداخلها ليخرج لنا الروائع، استحق هذا العظيم المميز في فن الموسيقى أن يكون علامة من العلامات البارزة والمميزة جدا في عالم الموسيقى أحببته عبر الأثير وعشقت آذاني صوت دندناته على عوده ولا أخفيكم سرا لم أجد مثل ريشة الموسيقار عمار الشريعي على العود قط. رحلتي مع حب الموسيقار عمار الشريعي بدأت في أواخر التسعينيات كنت طفلا في 14 من عمري وكنت مولع جدا بالراديو عرفته من قبلها كموسيقار وفنان وأحيانا كثيرة مغني من أعماله التي لا استطيع حصرها وبالتأكيد أولها موسيقى مسلسل حسن أرابيسك بطولة الفنان المبدع صلاح السعدني ولكن كانت أول مرة استمع لصوته كانت في فيلم البريء وللمفارقة العجيبة مع نفس البطل إندهشت أيضا من موسيقى مسلسل رأفت الهجان والأكثر منها الموسيقى الداخلية منها، تعجبت كثيرا من أداء الموسيقى الداخلية حقيقة في مسلسل رأفت الهجان وحسن أرابيسك وكان يراودني هاجسا بعدة أسئلة أهمها على الإطلاق هل قرأ قص...

الكفيف المبصر:

صورة
يوم الخميس 3 نوفمبر تلقيت دعوة كريمة من السيد اللواء محمد أحمد المري المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بإمارة دبي، ومن المنسق العام لملتقى المنار منار عبد القادر الحمادي لحضور ملتقى المنار السابع. دعيت لحضور ملتقى المنار كمتحدث به تحت عنوان الكفيف المبصر وأن أتحدث عن ما أقدمه وأفعله وكيف أن إعاقتي لم تمنعني لممارسة ما أحب وأن أمارس حياتي بشكل عادي وطبيعي جدا. لبيت الدعوة لحضور الملتقى وفي الحقيقة أول شيء لفت إنتباهي هو حفاوة الاستقبال وعلى مستوى رفيع وهنا أود شكر كل الأشخاص الذين استقبلوني بمطار دبي الدولي وفي الحقيقة أيضا لا أرغب في ذكر الأسماء حتى لا أنسى اسم من هؤلاء الأشخاص الرائعين الحقيقة. وصلت مطار دبي الدولي يوم الإثنين الساعة 02:30 مساء ووجدت استقبال رائع جدا خرجت من الطائرة فوجدت أشخاصا ينتظرونني وقبيل أن أصل لهم وجدت من ناداني فأجبت بيدي مع ابتسامة إرتياح، كان وصولي بمطار 3 وهو مطار تم افتتاحه حديثا وفي الحقيقة لفت نظري العديد من الأمور بالمطار أولا المطار سهل الوصول بشكل ملفت للنظر من أول الخدمات الصوتية المنتشرة بشكل يسهل جدا الاستماع لها وبوضوح...

ذكرياتي مع فقد بصري استعيدها بمحض الصدفة:

ليس من الممكن أن يستعيد الإنسان ذكريات محفورة بداخله وخصوصا أنه لا ينساها ذكريات عديدة مهما حاول الزمن ومهما كانت مشاغل الحياة لا يمكن أن يمحى جزء كبير من حياة الإنسان مهما كانت كثرة الأحداث ليس هذا وحسب بل أن أستعيد ذكرياتي من زاوية الطبيب الذي كان يتابع حالتي منذ اكتشاف أسرتي لفقد بصري وبعد مرور أكثر من 23 سنة يروي لي الطبيب رحلة أسرتي معي وكل هذا بمحض صدفة قدرية بحتة حكايتي سمعتها في أقل من ساعة بدأت بمقابلة وجملة اعتيادية يمكن أن أسمعها في أي مكان لكن في هذا المكان وفي هذا التوقيت فلا بد من أن تلفت هذه الجملة إنتباهي وما تبعها قصة عشتها بتفاصيلها وبكل معانيها بمحناتها قبل فرحاتها بسعادتها وحزنها. اسمحوا لي أن أحكي هذه الحكاية وأكتبها بالعامية كما حدثت بالضبط. كنت في مستشفى الرمد المهم طفل مع والدته عمره تقريبا 4 سنين الولد عنده مشكلة في القرنية في عينيه الاثنين وقالوا لها إنه محتاج عملية عاجلة قالت وهي بتتمتم جنبي إنها نفسه يشوف على شان يبطلوا العيال اللي من سنه يعايروه ويتتريقوا عليه استوقفتني الكلمات حقيقة لقيت نفسي غصب عني بأدمع وافتكرت أمي الله يرحمها اللي مخلتش في ...

في وداع الكتابة بطريقة برايل:

أكتب آخر سطوري بطريقة برايل التي رافقتني خلال 21 عاما من حياتي على مدار مراحلي التعليمية وحتى ما بعد التعليم كانت طريقة برايل هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لي للتعلم وللتعبير عن ما بداخلي هي التي أكن لها بالكثير من التقدير لأنها كانت هي الضمانة الوحيدة للتعبير بها وتعلمت من خلالها ونجحت بل وكانت هي التي لها الفضل الكبير في تفوقي دراسيا. أودع اليوم الكتابة بطريقة برايل وكم أفتخر بأني واحد من ملايين المكفوفين الذين أسهمت طريقة برايل في تغيير حياتهم من المكفوفين حقا أدين للمبدع الفرنسي لويس برايل بالعرفان والتقدير بأنه استطاع أن يغير حياة ملايين المكفوفين حول العالم ولست أنا فقط أعتز بأني تعلمت الكتابة بطريقة برايل وكم هي سعادتي حينما تلامس أنامل أصابعي الأحرف والكلمات المكتوبة بها كم كنت أحس بأني لي شخصية مستقلة حينما أجلس وأبدأ بالثقب على الأوراق لتشكيل حرفا ثم كلمة فجملة ليس هنالك أجمل من أني أستطيع التعبير عن ما بداخلي بكتابة مخصصة لي مثل ما للآخرين طريقتهم الخاصة في الكتابة وإن كان كل هذا فأقل ما يوصف به لويس برايل أنه مبدع وإستطاع تغيير حياة المكفوفين حول العالم يكفي أنه أتاح...

تجربتي ككفيف مع السينما ثلاثية الأبعاد:

محض مصادفة عجيبة جدا مصادفة من نوع خاص على الرغم من فوبيا دخول السينما والتي ظلت عندي قرابة 20 عاما ولكن لا أدري ما هو سر حماسي الذي أعتبره شيء غريب لأني لا أحب السينما ولدي منها حالة خوف وتوتر مرتبط بحادث وقع بإحدى السينمات المشهورة بحلوان والمؤسف أني كنت بها آن ذاك أتذكر تفاصيل هذا الحادث، لكن لا أعرف سر حماستي للموافقة على حضور فيلم بسينما من هذا النوع وعلى الأرجح   السببين الرئيسيين هما أني أردت أن استمتع مع أصدقائي الذين عرضوا علي الذهاب معهم، وأنني أردت أن أحاول كسر رهبتي وتوتري وفوبيا دخول السينما. هي مصادفة ليس أكثر بدأت القصة حينما كنت في قنا الأسبوع الماضي بمقر صعيدي جيكس وعند نزولي من القطار بمحطة قنا تقابلت مع إثنين من أصدقائي الذين من المفترض أني سأجدهم في المقر لكن كانوا بالمحطة لحجز تذاكر قطار للقاهرة في اليوم التالي قررت لحظتها السفر معهم لمدة 48 ساعة كل منهم لديه أعمال سينجزها هناك وأنا سأحاول أن أغير جو ليس إلا، عدنا للمقر ووجدت صديقي الثالث به وكان أيضا من المسافرين معنا لم أكن أعلم على الإطلاق بأنهم يسعون جاهدين لحجز تذاكر سينما لحضور فيلم باتمان وسوبر م...