المشاركات

تجربتي ككفيف مع السينما ثلاثية الأبعاد:

محض مصادفة عجيبة جدا مصادفة من نوع خاص على الرغم من فوبيا دخول السينما والتي ظلت عندي قرابة 20 عاما ولكن لا أدري ما هو سر حماسي الذي أعتبره شيء غريب لأني لا أحب السينما ولدي منها حالة خوف وتوتر مرتبط بحادث وقع بإحدى السينمات المشهورة بحلوان والمؤسف أني كنت بها آن ذاك أتذكر تفاصيل هذا الحادث، لكن لا أعرف سر حماستي للموافقة على حضور فيلم بسينما من هذا النوع وعلى الأرجح   السببين الرئيسيين هما أني أردت أن استمتع مع أصدقائي الذين عرضوا علي الذهاب معهم، وأنني أردت أن أحاول كسر رهبتي وتوتري وفوبيا دخول السينما. هي مصادفة ليس أكثر بدأت القصة حينما كنت في قنا الأسبوع الماضي بمقر صعيدي جيكس وعند نزولي من القطار بمحطة قنا تقابلت مع إثنين من أصدقائي الذين من المفترض أني سأجدهم في المقر لكن كانوا بالمحطة لحجز تذاكر قطار للقاهرة في اليوم التالي قررت لحظتها السفر معهم لمدة 48 ساعة كل منهم لديه أعمال سينجزها هناك وأنا سأحاول أن أغير جو ليس إلا، عدنا للمقر ووجدت صديقي الثالث به وكان أيضا من المسافرين معنا لم أكن أعلم على الإطلاق بأنهم يسعون جاهدين لحجز تذاكر سينما لحضور فيلم باتمان وسوبر م...

إلى من يهمه الأمر كارثة تنتظر مدرسة النور للمكفوفين بسوهاج:

أحببت مدرستي التي أحتضنتني طيلة 11 عام دراسي منذ الصف الأول الإبتدائي وحتى حصولي على الشهادة الثانوية أكن لمدرستي كل الحب لأنها بيتي الثاني وتعلمت فيها أحببت فصولها وفنائها وكل شيء فيها كانت ولا تزال لها دور كبير في حياتي وحتى أرد لهذا المكان وهذا الكيان جزء ولو صغير من أفضاله فعليا أن أنوه لكم ما يحدث بها من إهمال جسيم أو إهدارا للمال العام على حساب ما قد أخشاه وهو إنهيارها يوما ما على من فيها من طلاب مكفوفين. وصف مختصر للمدرسة المدرسة من طابقين ونصف الدور الأرضي عبارة عن مطعم ومخزن كبير تحول فيما بعد لعنبر لمبيت الطلبة الكبار طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية العامة وبعض المكاتب ومظلة كبيرة تحولت فيما بعد لفصول صغيرة الحجم لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة التي تلتحق بالمدرسة الطابق الثاني مجموعة من الفصول كانت سابقا لطلاب المرحلة الإبتدائية وحاليا لطلاب المرحلة الإعدادية ومكاتب وعنبر مبيت بنين ومثله بنات الطابق الثالث المستغل نصفه فقط لطلاب المرحلة الثانوية فصول للدراسة بالطبع ومخزن وورشة لتصليح أدوات الكتابة بطريقة برايل وكانت سابقا حجرة لتعليم الكتابة على الآلة الكاتبة. ...

الحق في المعرفة والثقافة الضائع

حينما تكون الثقافة والقراءة حكرا لفئة من دون فئة وحينما أبحث عن حقي في المعرفة والثقافة ولا أجده حينما أتجول بصالات معرض القاهرة الدولي للكتاب أبحث عن كتاب مطبوع بطريقة برايل الخاصة بي ككفيف أو بنسق إلكتروني يجعلني أستطيع قراءته من خلال قارئ الشاشة الخاص بي على حاسوبي وأصاب بخيبة أمل والإجابة الصادمة لا يوجد كتب بطريقة برايل. حمل يوم أمس أثناء زيارتي لمعرض الكتاب خيبة أمل وشعور بداخلي أنني ليس من حقي أقرأ ولا حق لي المعرفة وأكثر من 3 مليون كفيف في مصر دخلت المعرض في منتصف اليوم وأنا مليئ بأمل أني سوف أجد أية مطبوعات بطريقة برايل أو إلكترونية حتى ولو إصدارات قديمة سرعان ما تبخر هذا الأمل مع دخولي للمعرض ناهينا عن أني لم أجد دليلا مطبوع بطريقة برايل حتى أعرف أماكن دور النشر وفي أي قاعة موجودة هنا كانت الصدمة الأولى وتوالت الصدمات صدمة تلو الأخرى كل قاعة كنت أدخلها وكل دار نشر أسأل فيها عن هذا الشيء المهمل والحق الطبيعي المهدر مع كل إجابة بلا أصاب بغصة بداخلي وبحالة من خيبة الأمل خفية وراء إبتسامة لكي أتقبل الأمر بسهولة وحتى لا أكون سببا في إصابة الصديقة العزيزة هبة الخولي بأي د...

من يوميات كفيف

أثناء تمشيتي: منذ قرابة شهر كنت قررت أن أقوم بالذهاب لعملي والعودة منه سيرا على الأقدام وإن كنت أتوقع مسبقا ما الذي يمكن أن يحدث جراء هذا القرار مع الوضع في الإعتبار أنني أتمشى نحو نصف المسافة والنصف الباقي استقل ميكروباص وتحدث لي أمور أثناء سيري بشكل يومي حتى صارت تلك الأمور معتادة على مر الأيام والشهور الماضية ولكن عندما قررت أن تكون كل المسافة المقدرة بنحو 8 كيلو تقريبا سأقطعها سيرا على الأقدام كان هذا القرار راجع لأهداف أردت تحقيقها منها خسارة وزن واستعادة لللياقتي البدنية وممارسة للرياضة ولو على سبيل المشي الجزء الأول من المسافة أصبحت شخصا إعتياديا تراني الناس فيه سواء أثناء الذهاب أو العودة أو لكثرة إرتيادي لهذا الطريق حتى يوصلني لأقرب ميكروباص استقله لأذهب به إلى أي مكان بالمدينة أما القسم الثاني فأعتبرتها مغامرة ممتعة سواء على صعيد التمشية في حد ذاتها أو المواقف التي ستحدث من بعض المارة بجواري وخصوصا أنهم مزيج من المارة طلبة مدارس وجامعات وموظفين بمصالح حكومية أو مستخدمين الدراجات العادية أو البخارية وراكبي السيارات على مختلف التصنيفات، منذ اليوم الأول وأنا أستمع لهمسات...

تخوفات على ذوي الإعاقة أعضاء البرلمان:

بعد انتخابات مجلس النواب الجديد ووجود ثمانية أعضاء فيه من ذوي الإعاقة من أصل 535 عضوا به ومع تحفظي على النسبة التي تم تخصيصها لعضوية ذوي الإعاقة في البرلمان يوجد لدي بعض التخيولات التي تنتابني على الأعضاء من ذوي الإعاقة نظرا لعدة عوامل منها وجود بعض الأعضاء الذين يتمتعون بحالات من عدم الثقافة العامة التي تتمثل في عدم تقبلهم لفئة ذوي الإعاقة كما هو الحال في الواقع داخل مجتمعنا وتخوفاتي وخيالاتي تتمثل في بعض النقاط التي ربما تحدث أثناء انعقاد جلسات البرلمان الموقر والتي بالطبع سيكون موجود فيها أعضاء يحضرونها من ذوي الإعاقة وأيا ما يكن فأنا لا أحب أن أستمع لتخيولاتي وهي تحدث وحقيقة أشعر بقلق شديد على الأعضاء من ذوي الإعاقة. ما مدى تعامل أعضاء المجلس مع الأعضاء من ذوي الإعاقة؟ إذا كان التعامل في الواقع يكون مليئا بحالة من الشفقة أليس من الممكن أن يكون هذا موجودا بين أعضاء المجلس أثناء تعاملهم مع الأعضاء من ذوي الإعاقة مع وضعنا في الإعتبار أن الأعضاء من ذوي الإعاقة هم ممثلين لفئة عريضة يحدث معها هذا التعامل بشكل يومي ومكرر لغياب الثقافة العامة في كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة بالشك...

الكفيف ليس سفيه يا سادة:

أن يولد أو يصاب الشخص بالعمى فهذا ليس إزعاجا على الإطلاق ولكنه قدر أو نوعا من أنواع الإختلافات بين البشر بإرادة الخالق سبحانه وتعالى ويسهل التعايش مع هذا الإختلاف بأي شكل كان وبأي طريقة ووسيلة من الوسائل أي ما كانت ولكن الإزعاج الحقيقي أو المؤسف حقا هو تعامل وتعاطي قوانين الدولة وتشريعاتها مع الإختلافات بين البشر برؤية تفتقد لأبسط معايير إحترام الآدمية وصون كرامة الأشخاص وإن كنا نعتقد حقا بأننا نعيش في دولة تكفل كل هذا كما يشاع فإني مضطرا آسفا أن أضع أمامك يا من تقول هذا الكلام العاري تماما عن الصحة أمام حقيقتي المرة وهي أنني شخصا كفيفا ولا أعتبر هذا عيبا في أو شيء يدعوني للخجل أو الإنكسار ولكن ما كسرني وأحسسني بالعجز والضعف وقلة الحيلة هو أني أمام قوانين وتشريعات جائرة على حقي وظالمة لي لكوني فقط مجرد شخص لديه إختلاف يسمى فقد البصر أو بمعنى واضح أعمى نعم أعمى و"تراني القوانين والتشريعات أني إنسان لا يستحق أن يعطى صفة إنسان وإليك القصة من البداية وسأترك الحكم لكم إن كنت إنسانا حقا له إحترامه وصون لكرامته التي تهدرها قوانين وتشريعات إنتهت صلاحيتها من عقود. أضطرتني الظروف أن أ...

من مذكرات مشجع كرة قدم كفيف:

لكرة القدم متعة خاصة في نفوس الكثيرين أما إذا كانت متعتها الخاصة هذه لها جانب أكثر إمتاعا وهو أن أسمع كأني أرى هذه هي العبارة التي شدت آذاني لمتابعة كرة القدم عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة. الراديو كان عاملا أساسيا في تعلقي وحبي لكرة القدم والخيال الحقيقي الذي يأتيني كمستمع وبالأحرى مستمعا يسمع ولا يرى من الأساس فكان الراديو مطلقا لعنان خيالي أحببت هذا الملعب الذي يتنافس على نجيلته 22 لاعبا ككتلتين متنافستين كوحدتين على أرضه وأحببت الوصف الدقيق لمساحته وطول وعرض القائمين والعارضة وفي مرة من ذات المرات أتيحت لي الفرصة لدخول استاد سوهاج الرياضي وتحديدا ملعب كرة القدم الخاص به فوجدته بأرضيته مثلما تخيلته تماما عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة ومعلقيها الذين كانوا يهتمون بالوصف والوصف الدقيق لأحداث المباريات عبر هذا الراديو الذي كان صديقا لي. مجموعات من الشباب لقبوا أنفسهم بالألتراس. كان لهؤلاء دور كبيرا في حبي الزائد لكرة القدم وليس المحلية فقط بل العالمية وتطور الأمر من مجرد الراديو فقط بل متابعة الفضائيات المخصصة للرياضة وتحديدا كرة القدم والأستوديوهات التحليلية والأخبار الكر...